أشادت مباركة المري، مدير مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية برعاية سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، للمؤتمر الدولي العلمي الأول للمسؤولية المجتمعية الذي تستضيفه الدوحة خلال الفترة من 26 حتى 28 مارس المقبل تحت شعار «الواقع واستشراف المستقبل».
وأكدت أن مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية، المشرف على المؤتمر، هو أول مركز متخصص في مجال المسؤولية المجتمعية بدولة قطر، ويهدف إلى المساهمة في تحقيق الرؤية الوطنية للدولة 3020، وقالت في حوار خاص بمناسبة بدء استعدادات المركز لإطلاق المؤتمر الدولي العلمي الأول للمسؤولية المجتمعية: "إن المؤتمر يهدف إلى ضبط المفاهيم والمنطلقات والقضايا الأساسية والقيم الحاكمة للمسؤولية المجتمعية والتحديات التي تواجهها.
وأعربت المري عن أملها في أن يكون المؤتمر نقطة انطلاق ووضع استراتيجية لمفهوم المسؤولية المجتمعية ورسم معاييرها.

نشهد هذه الأيام مجهودات ملموسة في مجال المسؤولية المجتمعية، فما هي مشاهداتكم لواقع المسؤولية المجتمعية داخل المجتمع القطري؟
- تسعى قطر إلى رفع الوعي والتطبيق العملي للمسؤولية المجتمعية على مستوى مؤسساتها وأفراد مجتمعها، ويعتبر مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية أول مركز مختص بالمسؤولية المجتمعية في البلاد، وهو ما يعد أكبر دليل على التوجه لجعل قطر من الدول المتميزة في هذا المجال من غير المساهمات الأخرى من الشركات والمنظمات في استضافة المؤتمرات العالمية التي تهتم بالمسؤولية الاجتماعية، ونسعى لأن يكون الحرص علي المسؤولية المجتمعية سلوكاً عاماً.
بجهودكم المبذولة في المسؤولية المجتمعية أعلنتم عن تنظيمكم للمؤتمر الدولي العلمي الأول للمسؤولية المجتمعية، ما سبب اتخاذكم هذه الخطوة الكبيرة؟
- لأن أي نظرية تحتاج إلى تثبيت معرفي نظري كما أنها تحتاج إلى توضيح الإطار العام والسياسات والمعايير الخاصة بالمسؤولية المجتمعية، ومن هنا جاءت فكرة تنظيم هذا المؤتمر.

لماذا يغلب على المؤتمر الطابع العلمي؟
- لأن أغلبية المؤتمرات إن لم تكن كلها لم تتطرق إلى الجانب العلمي للمسؤولية المجتمعية في مضمونها، ولكن كانت تركز على تكريم أشخاص أو شركات أو منظمات أو التحدث عن تجربة عمليه للمسؤولية المجتمعية، وقررنا في المركز أن يكون المؤتمر الأول من نوعه في التركيز على الجانب العلمي خصيصا في قطر.

إلى ماذا يهدف المؤتمر؟ وكم عدد الباحثين المشاركين؟ وكيف سيدار؟
- يهدف المؤتمر إلى ضبط المفاهيم والمنطلقات والقضايا الأساسية والقيم الحاكمة للمسؤولية المجتمعية ومناقشتها مع مختصين وصياغتها في قالب علمي، كما يهدف لطرح التحديات التي تعوق أداء المسؤولية المجتمعية واستعراض أفضل الممارسات الراشدة في تطبيق المسؤولية المجتمعية في مناطق مختلفة من العالم، أما بالنسبة للمشاركات فقد أعلن 47 باحثاً من 11 دولة حضورهم، وسوف يتم التركيز، والعناية بالتوصيات ومخرجات المؤتمر.

يقام المؤتمر برعاية سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ورئيس مجلس التحالف العالمي للمسؤولية الاجتماعية, كيف ترين أن هذا المنصب العالمي لسعادة الشيخة هند بنت حمد سيخدم ساحة المسؤولية الاجتماعية القطرية؟
- بداية نشكر سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني على رعايتها الكريمة لهذا المؤتمر، فهي بمنصبها كرئيس التحالف العالمي للمسؤولية الاجتماعية، وجهودها الكبيرة على مستوى دولة قطر، تساهم في دعم العملية التعليمية كجزء من رسالتها المجتمعية؛ حيث يعتبر التعليم أحد ركائز رؤية قطر 2030 وتقدم سعادتها نموذجا قيادياً على الصعيدين المحلي والعالمي لتحقيق المسؤولية المجتمعية.

يتناول المؤتمر المسؤولية المجتمعية نظرياً وتطبيقياً كيف ذلك؟
- ينطلق المؤتمر من محوريين الأول: هو المدخل النظري للمسؤولية المجتمعية، والثاني: هو المدخل التطبيقي حتى يدرس الناجح لماذا نجح، والفاشل لماذا فشل.

هل يقودكم تنظيم هذا المؤتمر إلى وضع رؤية استراتيجية لمفهوم المسؤولية المجتمعية؟
- ما نتطلع إليه أن يكون هذا المؤتمر قاعدة متينة ومنصة قرارات تخدم المسؤولية المجتمعية، وبالتالي نقطة بداية لوضع استراتيجية مفهوم المسؤولية المجتمعية وتأسيس مفهومها الموحد ورسم معاييرها.

كيف سيرتقي المؤتمر بنتائجه بشأن المسؤولية المجتمعية في المستقبل وخصوصا أنه يبحث في استشراف المستقبل؟
- هذا هو المحور الثالث للمؤتمر؛ حيث يسلط الضوء على استشراف المستقبل وتطور المسؤولية المجتمعية، وحتى تكون عملية تراكمية معرفيا وتطبيقيا وممارسة إلى جانب وتفعيل القيمة المضافة للمسؤولية الاجتماعية.

ماذا عن استثمار نتائج المؤتمر ومدى استمراريته
- تعد إقامة المؤتمر هي البداية، ونتائجه ستكون مدخلاً لتأصيل المسؤولية المجتمعية في كافة المجالات.

تقديراً لجهودهم في التوعية
تكريم المشاركين بـ «الملتقى السنوي»

نظم مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية "ملتقى الأعضاء السنوي الثالث"، وتم خلاله تكريم الأعضاء المتطوعين المشاركين في أنشطة وفعاليات المركز.
وتوجه عبداللطيف اليافعي، مدير عام مؤسسة "الفيصل بلا حدود" للأعمال الخيرية بالشكر إلى الحضور وكافة الأعضاء، مشيداً بما قدموه من جهد ووقت وخبرات في سبيل إنجاح الأفكار التي يعملون على تنفيذها. واستعرض اليافعي خطط المؤسسة الهادفة لدعم رؤية قطر الوطنية 2030، ومنها تنظيم المؤتمر الدولي العلمي الأول للمسؤولية المجتمعية الذي تستضيفه الدوحة، تحت رعاية سعادة الشيخة هند بنت حمد آل ثاني، خلال الفترة من 26 مارس إلى 28 مارس المقبل.
شملت قائمة المكرمين أعضاء الملتقي من أصحاب المبادرات والمشاركين في دعم المسؤولية المجتمعية، "فريق البيرق القطري للإنقاذ"، وهو مثال للمبادرات الإنسانية التي بدأت بفكرة فردية قبل أن يتسع ليشكل فريقاً متعاوناً يتجاوز عدد أعضاؤه 70 عضواً يعملون في مهن مختلفة.
كما تم تكريم فريق أغنية "هذي قطر"، وفريق "الاتحاد الرياضي القطري للشرطة"، ومحمد رضى صوفي، العضو المثالي لهذا العام، وعدد من الإعلاميين المهتمين بهذا المجال.

«برنامج وجبة» يعزز قيم العطاء بالمجتمع

يواصل مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية برامج وجبة الاجتماعي فعالياته الشهرية منذ أن تم إطلاقه في يوم العمال العالمي أول مايو من العام الماضي.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز قيمة العطاء في نفوس أفراد المجتمع بزيادة عدد المشاركين بالمشروع، بالإضافة إلى تحسين أوضاع العمال ورفع مستوى الوعي البيئي والصحي والتعليمي والثقافي لديهم، كما يسعى إلى تقوية أواصر التعاون بين أرباب العمل وفئة العمال في المجتمع.
ويخطط المشروع لتحقيق التنمية المستدامة، وإحداث تغيير إيجابي في الممارسة السلوكية للفئة المستهدفة، ووفقا لخطة المركز فإن البرنامج يهدف إلى رفع مستوى المشاركة بين المجتمع والعمال، والمساهمة في تحسين صورة قطر عالميا فيما يتعلق بمساعيها لتحسين أوضاع العمال، وزرع الولاء في نفوس العمال تجاه شركاتهم.

إدارة مركز الفيصل: الشباب أساس العمل المجتمعي

أكدت إدارة مركز الفيصل للمسؤولية المجتمعية أن الشباب هم عماد العمل المجتمعي خاصة في المجتمعات الفتية، وأن حماس هذه الفئة كفيل بدعم ومساندة العمل المجتمعي والرقي بمستواه ومضمونه، موضحة أن العمل المجتمعي والتنموي التطوعي من أهم وسائل النهوض بالمجتمع، وأن ثقافة المسؤولية المجتمعية تكتسب أهمية متزايدة يوما بعد آخر وتحتاج إلى تضافر الجهود من أجل نشرها. ونوهت إدارة المركز بأن نجاحها في نشر هذه الثقافة يحتاج تضافر مجموعة من العوامل في مقدمتها استقطاب وكسب أفراد المجتمع للمشاركة الفاعلة في القضايا المجتمعية.